الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

422

مجموعة الرسائل

وتدخل الخواجة وابن العلقمي في فاجعة بغداد نسب الخطيب في ص 24 إلى الشيعة انهم يتملقون أي حكومة من الحكومات الاسلامية بألسنتهم إذا كانت قوية ، فإذا ضعفت أو هوجمت من عدو انحازوا إلى صفوفه ، واستشهد أخيرا على خروج المغول وما صدر منهم في بغداد من سفك الدما وهتك الاعراض ، وغيرها من الجرائم العظيمة ، واتهم حكيم الشيعة وفيلسوف الاسلام الخواجة نصير الدين الطوسي الشهير ، وابن أبي الحديد المعتزلي من السنية ، وابن العلقمي مؤيد الدين الوزير بالتدخل في هذه الفاجعة الخ . كان الأولى ان يترك الكلام عن أفعال الشيعة ، وما صدر بزعمه عنهم ، فان عقيدة طائفة ورأيها شئ وعملها شئ آخر ، وربما لا يوافق اعمال بعض الناس عقيدتهم ، ولا يجوز الاعتماد في استنباط آراء الفرق وعقايدهم على مجرد اعمال بعضهم ، فإنه ما من قوم الا ويوجد فيهم من يخون قومه ، ويقدم على ضرر أمته ، ولو جعلنا تاريخ الاسلام نصب أعيننا لعثرنا على خيانات كثيرة من عصر الرسالة إلى هذا الزمان صدرت من المنافقين وفساق المسلمين ، وأولئك الذين أوهن قلوبهم حب الدنيا وكراهية الموت . وهل تأخر المسلمون عن غيرهم الا لخيانات صدرت من عمال السياسة وعبدة الرياسة واتباع الشيطان ؟ انظر بعينك أيها المنصف إلى الملا الاسلامي ، وانظر إلى القواد العملا والأمراء العبيد للاستعمار الذين لم تقع الأمة فيما وقعت فيه الا بخياناتهم ، افترى سببا لبقا الحكومة الغاصبة الإسرائيلية التي أنشأها المستعمرون في بلاد المسلمين غير خيانة بعض الحكومات والأمراء ؟ أنسيت ما فعلت يد الخيانة بالجيش المصري في حكومة فاروق ؟ ألم تقرأ في الصحف والمجلات خيانات تصدر من بعض روسا الحكومات المسميات بالاسلامية على الاسلام وأبنائه ؟ ألم يقرع اذنك ما وقعت فيه الأمة في الحرب العالمية الأولى بسبب خيانة بعض القواد وطلاب الرياسة والحكومة ؟ فتمزقت الوحدة الاسلامية ، وتأسست في كل قطر حكومة ضعيفة مستعمرة ، وأصاب المجتمع الاسلامي ما أصاب حتى الغى بعض تلك الحكومات سنن ديننا